بيترا هيريرا… قائدة تحدّت التمييز وصنعت جيشاً
برزت بيترا هيريرا كرمز نسائي في الثورة المكسيكية بعد سنوات من القتال متخفية باسم بيدرو هيريرا، ولأنها حُرمت من الرتبة التي تستحقها، أسست وحدة قتالية نسائية كاملة لتصنع بذلك إنجازاً غير مسبوق في تاريخ الثورة.
مركز الأخبار ـ قدّمت بيترا هيريرا نموذجاً استثنائياً لشجاعة المرأة في الثورة المكسيكية؛ إذ قاتلت متخفية باسم رجل ونفذت عمليات استراتيجية بارزة، وقادت مئات المقاتلات، وأسست وحدة نسائية مستقلة أثبت خلالها قدرة المرأة على قيادة المعارك وصنع التاريخ.
برزت بيترا هيريرا كإحدى أهم الشخصيات النسائية في الثورة المكسيكية، بعد أن أُجبرت لفترة طويلة إلى تبني هوية ذكورية تحت اسم "بيدرو هيريرا" بسبب التمييز الشديد ضد المرأة آنذاك، وبفضل شجاعتها ومهاراتها العسكرية، سرعان ما أصبحت من الوجوه البارزة في الصفوف الأمامية.
خدمت بيترا هيريرا ضمن وحدات السولداديراس، وهي مجموعات النساء اللواتي شاركن في القتال خلال سنوات الثورة، وتميزت بقدرتها اللافتة على تنفيذ العمليات العسكرية المعقدة، فقد لعبت دوراً محورياً في مهام استراتيجية مثل تفجير الجسور، كما تولّت قيادة مجموعات من الجنود وتوجيههم في ساحات المعارك، مما جعلها رمزاً للمقاومة النسائية في تلك الحقبة.
تجاهل الهوية الأنثوية
شاركت بيترا هيريرا، التي كشفت لاحقاً عن هويتها في معركة توريون الثانية في نهاية أيار/مايو 1914، حيث قادت وحدة تضم حوالي 400 مقاتلة، وقد جعلها أداؤها في هذه المعركة إحدى الشخصيات البارزة في الثورة.
إلا أن نجاحاتها في ساحة المعركة لم تُترجم إلى المسيرة العسكرية التي كانت تطمح إليها، ويُقال إن بانشو فيا، أحد قادة الثورة، لم يرغب في أن يُنسب النصر إلى قائدة ولذلك لم يوافق على ترقية بيترا هيريرا إلى رتبة جنرال.
وعقب هذا القرار، قررت بيترا هيريرا التي انفصلت عن جيش بانشو فيا، مواصلة نضالها بشكل مستقل وبتشكيلها وحدة عسكرية خاصة بها مؤلفة بالكامل من مقاتلات حجزت بيترا هيريرا مكانتها في التاريخ كإحدى أهم الشخصيات التي أثبتت أن المرأة قادرة على أن تكون في طليعة الثورة المكسيكية.