ريهام حجو: تُمارَس ألاعيب سياسية كثيرة حول المختطفات الإيزيديات

قالت المتحدثة باسم حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، ريهام حجو، إن الحركة أطلقت حملة من أجل المختطفات الإيزيديات، بهدف إفشال الألاعيب السياسية التي تُمارَس حول قضيتهن.

جيهان زمو

شنكال ـ في 17 تموز/يوليو الماضي أطلقت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) حملة تحت شعار "من أجل العدالة والحرية، كن أنت أيضاً صوت مختطفات الفرمان" وفي إطار هذه الحملة، نُفذت العديد من الأنشطة والأعمال.

بعد مرور سنوات على جرائم تنظيم داعش بحق الشعب الإيزيدي في شنكال، لا تزال قضية النساء والفتيات اللواتي اختُطفن خلال الفرمان في الثالث من آب/أغسطس 2014 واحدة من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية وكذلك تهميشاً فرغم تحرير عدد من المختطفات إلا أن مصير أخريات ما يزال مجهولاً.

المتحدثة باسم حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊريهام حجو، قالت أنه "بصفتنا حركة TAJÊ، وتحت مظلة النساء الإيزيديات في أوروبا، وبدعم من النساء الإيزيديات في روج آفا وكردستان وأرمينيا وروسيا، بدأنا هذه الحملة التي هدفت إلى القيام بأنشطة من أجل وضع المختطفات، وكذلك من أجل الاعتراف بالإبادة الجماعية".

ولفتت إلى أن الحملة التي انطلقت في 17 تموز/يوليو 2026، تحت شعار " من أجل العدال والحرية، كن أنت أيضاً صوت المختطفات في الفرمان"، ستستمر حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 "أعلنا عن هذه الحملة من خلال بيان، وقد مر شهر ونصف تقريباً على انطلاقها، ونفذنا خلالها العديد من الأعمال والأنشطة، والتي تضمنت الندوات والزيارات واللقاءات، وتمحورت أعمالنا حول الاعتراف بالإبادة الجماعية، وقضية المختطفات والنساء اللواتي تم إنقاذهن من قبضة داعش".

 

"الكثير من المختطفات تتعرضن للتهديد"

وسلطت ريهام حجو الضوء على جهود الحركة من أجل إنقاذ المختطفات "أجرينا لقاءات واجتماعات مع المختطفين الذين تم إنقاذهم من قبضة داعش، سواء النساء أو الشباب، واستمعنا إليهم وتعرفنا على آرائهم، لأن الحديث معهم يكتشف الكثير من الأمور الجديدة، فكثير منهم لا يزالون يتعرضون للتهديد".

هذه التهديدات كما تبين تمنع المختطفات من تقديم شكاوى بحق عناصر داعش "صدر في العراق قانون خاص بالمختطفات وبموجب هذا القانون، يجب تقديم بعض عناصر داعش إلى المحاكمة، ومن أجل ذلك على المختطفات اللواتي تم إنقاذهن تقديم شكاوى ضدهم، وأن يتعرف المختطفون والمختطفات الذين تم إنقاذهم عليهم وأن يقولوا: هذا الشخص من داعش، لكن المختطفات لا يتجرؤون على تقديم الشكاوى ضدهم، لأن أسماءهم ستظهر في السجلات بمجرد تقديم الشكوى، وعندها يستطيع داعش الوصول إليهم أو إلى عائلاتهم بسهولة كبيرة وتهديدهم لذلك، كانت حملتنا بمثابة تحذير للمختطفين في مثل هذه الظروف، حتى لا يقدموا على خطوات قد تعرضهم للخطر لاحقاً".

 

استخدام المختطفين كوسيلة للدعاية

وأشارت ريهام حجو إلى أن العديد من المؤسسات والجمعيات والمنظمات وغيرها تستخدم المختطفين والمختطفات كوسيلة للدعاية "تنظم هذه المؤسسات مؤتمراً أو ندوة، وتجلب هؤلاء المختطفين والمختطفات مقابل المال للمشاركة في هذه الاجتماعات والتحدث فيها، لكن يُطلب منهم الحديث فقط عن الأمور العامة: ماذا حدث لهم، وما الذي تعرضوا له، وما إلى ذلك، ولا يُسمح لهم بالحديث عن الأمور المهمة".

وأضافت "نحن في TAJÊ نريد من خلال هذه الحملة الوصول إلى تلك الوثائق والمعلومات المهمة حتى نتمكن من تحقيق نتيجة جيدة، ومن خلال هذه الحملة، وصلنا إلى عدد من المختطفين الذين تم إنقاذهم، وأردنا أن نكون عوناً لهم، وقد كان كثير منهم سعداء جداً بهذه الحملة، لكن للأسف، هناك أيضاً العديد من المختطفين والمختطفات الذين تم إنقاذهم ولا يستطيعون، بسبب الخوف قول الحقيقة".

وعن الأعمال والأنشطة التي نُفذت في إطار الحملة قالت أن الحملة وسيلة للدخول إلى حياة المختطفين والمختطفات، "في الخامس من أيلول عقدنا جلسة تشاورية، الهدف منها مناقشة أوضاع المختطفين، والسياسات المتبعة تجاههم، والتأثير النفسي للفرمان على المجتمع الإيزيدي".

وبينت أنه شارك المختطفون والمختطفات الذين واللواتي تم إنقاذهم في هذه الجلسة، وكذلك عائلات المختطفين، كما شارك فيها العديد من الناشطين الذين يعملون وينشطون في شنكال "من خلال النقاش وبناء جدول أعمال، تعتبر الجلسة ناجحة، ربما لم تكن بالمستوى الذي كنا نطمح إليه، لكنها جيدة إلى حد ما".

وأكدت أنه "لعبت حملتنا دوراً على مستوى العراق أيضاً، فقد أعلنت نحو 40 مؤسسة وجمعية نسائية وثقافية دعمها لهذه الحملة، كما أعلن العديد من الناشطين والشخصيات المدنية دعمهم لها، ويعد ذلك أمراً مهماً، ولقد ساهمت حملتنا في وضع القضية على جدول الأعمال في العراق أيضاً، وبعد فترة، ستُقام بعض الأنشطة في إقليم كردستان وبغداد ضمن إطار هذه الحملة".

وأوضحت أن "هدفنا إحداث ضغوط دولية من أجل الاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون، وضمان وصول المختطفين والمختطفات أيضاً إلى حقوقهم".

 

"تُمارس الكثير من الألاعيب حول المختطفات"

وتعتقد ريهام حجو إن سياسة دنيئة تُمارس تجاه المختطفين والمختطفات، وإن كل طرف يحيك الخطط والألاعيب حولهم "90 في المئة من المختطفين والمختطفات الذين تم إنقاذهم يعيشون خارج شنكال، فدول مثل كندا وهولندا والسويد تستضيف أكبر عدد من المختطفين والمختطفات لكن هذه الدول لم تفعل شيئاً في شنكال من أجل إعادة إعمارها أو تحسين أوضاع المختطفين".

وترى أن "نقل المختطفين الذين تم إنقاذهم إلى أوروبا وإبعادهم عن الأرض واللغة والثقافة والمعتقد والهوية، لا يحل المشكلة".

 

"المختطفون والمختطفات موجودين في كل خطة من خططنا"

وذكّرت ريهام حجو بأن المختطفين والمختطفات تعرضوا للكثير من الظروف الصعبة "هؤلاء الأشخاص عاشوا آلاماً كبيرة، وتعرضوا للاغتصاب ولأشكال وحشية للغاية من العنف لكن الحالة النفسية التي يعيشونها لا يمكن تجاوزها بمجرد إخراجهم من البلاد، فلا يمكن تجاوز هذه الحالة النفسية إلا على أرضهم، ومن خلال توفير رعاية واهتمام صحيين ونفسيين كبيرين، وهذا أيضاً أحد أهداف حملتنا؛ فنحن لا نقبل بهذه السياسة الرامية إلى إفراغ شنكال من سكانها".

وترى أن بعض الأطراف تسعى لـ "استخدام المختطفين الذين تم إنقاذهم ضد هوية الإيزيديين ووجودهم وقضيتهم، ولهذا رأينا مخاطر كبيرة وأردنا اتخاذ خطوات لمواجهة ذلك، وهذه الحملة جزءاً منها، فكثيراً ما كانت قضية المختطفين تُطرح فقط في 3 آب، أما نحن كـTAJÊ، فقد كان المختطفون موجودين في كل خطة من خططنا".

 

"الحماية قضية أساسية"

وحول التحركات الرامية إلى إنهاء الوجود العسكري الإيزيدي الذي تشكل بعد فرمان 2014 قالت أنه بعد 3 آب/أغسطس 2026، دخلت شنكال في حالة طوارئ "كان الناس يعيشون في هدوء، ولم يكن هناك شيء، لكن فجأة انتشر الجيش العراقي في جميع أنحاء شنكال، وزاد من نقاط تمركزه، الأمر الذي خلق حالة من الخوف داخل المجتمع الإيزيدي".

وأضافت "تعلم مجتمعنا درساً من الفرمان، وهو أن قضية الحماية هي قضية أساسية، ولم يعد المجتمع يضع حماية نفسه في أيدي أي جهة، فبعد الفرمان لا يثق المجتمع الإيزيدي بأي قوة ليست من شنكال، لأنه شهد الخذلان عندما انسحبت القوات العراقية والبيشمركة من شنكال عندما هاجم داعش المدنيين العزل".

وأوضحت أن المجتمع الإيزيدي لا يريد اندلاع الحرب، لأنه "لم يعد قادراً على تحمل حرب أخرى"، لكنه في الوقت نفسه "يرفض الاستسلام ولا يريد أن يتحول إلى أسير للحكومة"، خاصةً أن البلاد ليس لديها جيش موحد ذو عقيدة وطنية "من إقليم كردستان وصولاً إلى البصرة، هناك مجموعات مختلفة، وكل مجموعة تسيطر على منطقة معينة".