نساء كوباني يدينّ الاعتداءات على قافلة أهالي سري كانيه ويطالبن بعودة آمنة

نددت نساء مدينة كوباني بالاعتداءات التي تعرض لها أهالي سري كانيه/رأس العين من قبل مسلحين مجهولين، مطالبات بتأمين عودة القافلة الثانية للأهالي، وإعادة المنازل لأصحابها.

نورشان عبدي

كوباني ـ حالات الاعتداءات التي تعرضت لها القافلة الأولى لأهالي سري كانيه/رأس العين دون استكمال عودة الأهالي إلى منازلهم، رغم أن القافلة جاءت تنفيذاً لبنود اتفاق بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، ما يقضي بتهيئة الظروف الآمنة لعودة المهجرين إلى مدنهم وممتلكاتهم.

تنفيذاً لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية المؤقتة وقسد، انطلقت في 10 آب/أغسطس الجاري القافلة الأولى التي ضمت أهالي سري كانيه/رأس العين، وسط آمال بأن تشكل هذه الخطوة بداية لإنهاء سنوات التهجير والعودة إلى المدينة والممتلكات، غير أن آمال الأهالي اصطدمت، منذ وصول القافلة، بالاعتداءات التي تعرضوا لها من قبل مسلحين مجهولين، الأمر الذي أعاق عودتهم وأعاد ملف التهجير إلى الواجهة، في ظل استمرار حرمانهم من حقهم في العودة الآمنة إلى مدينتهم واستعادة منازلهم وممتلكاتهم.

 

"نطالب بعودة آمنة للنازحين"


         


        

وأبدت نساء مدينة كوباني موقفهن من الانتهاكات التي تعرض لها أهالي سري كانيه، وقالت رودين محمد "منذ أعوام، وحتى يومنا هذا، يعيش أهالي سري كانيه على أمل العودة إلى ديارهم وأرضهم، ويعيشون مأساة النزوح ومعاناة اللجوء في المخيمات، وما يرافق ذلك من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة. ونحن أيضاً عشنا آلام النزوح، ولذلك ندرك جيداً حجم المعاناة التي يعيشها المهجر حين يُجبر على مغادرة منزله وأرضه. فخروج الإنسان من منزله قسراً يشبه الموت، ولا فرق كبير بين أن يُنتزع الإنسان من بيته وأرضه وبين أن يُنتزع منه جزء من حياته وذاكرته. لذلك، فإن ما تعرّض له أهالي سري كانيه من انتهاكات واعتداءات خلال محاولتهم العودة إلى مدينتهم، يعيد إلى الأذهان حجم المأساة التي يعيشونها منذ سنوات، ويؤكد ضرورة ضمان حقهم في العودة الآمنة إلى ديارهم".

ولفتت إلى أن "عودة الأهالي إلى مدنهم وبيوتهم كانت مبنية على أمل أن يعيشوا بأمان واستقرار، إلا أنهم تعرضوا مجدداً للاعتداءات. ونحن، كنساء كوباني، ندين هذه الاعتداءات والانتهاكات بشدة، ونؤكد أن من حق كل مواطن أن يعيش بأمان وكرامة واستقرار في منزله ومدينته، فهذا من أبسط حقوق الإنسان".

وأكدت رودين محمد أن "الشعب السوري، والشعب الكردي بشكل خاص، عانى لسنوات من الانتهاكات، والوقت حان لتعيش جميع المكونات بأمان واستقرار".

 

"نُحمل مسؤولية للحكومة المؤقتة"


         


        

بدورها، استنكرت زهيدة علي أيوب الاعتداءات التي تعرض لها أهالي سري كانيه أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم، موضحةً أنهم يعيشون منذ عام 2019 في المخيمات، ويواجهون ظروفاً قاسية وسط برد الشتاء وحر الصيف، في ظل مستقبل مجهول لأطفالهم.

وأضافت أن الأهالي عادوا أملاً بالعيش بسلام واستعادة منازلهم وممتلكاتهم، إلا أنهم تعرضوا مجدداً للهجوم والاعتداء، ما أجبرهم على العودة إلى نقطة الصفر وحرمانهم من حقهم في العودة إلى أرضهم ومنازلهم.

وطالبت الحكومة المؤقتة بالالتزام بالاتفاقيات وتحمل مسؤولياتها تجاه ما تعرض له أهالي سري كانيه، والعمل على تعزيز أمن واستقرار المنطقة بما يضمن عودة النازحين إلى ديارهم بأمان.

 

"يجب إعادة الممتلكات لأصحابها"


         


        

من جانبها، رفضت زليخة أوصمان الاعتداءات التي تعرض لها أهالي سري كانيه، مؤكدةً تضامن الكرد معهم. مشددة على ضرورة إنهاء النزوح القسري ومعاناة المخيمات، وضمان عودة جميع النازحين إلى منازلهم، وخاصة أهالي سري كانيه "على الجهات المعنية تأمين القافلة الثانية لعودة أهالي سري كانيه، وضمان حقوقهم".