بساتين نسائية تعيد نساء وان إلى الأرض وتدعم مشاركتهن الاقتصادية
تعمل بلدية أرتميت في وان على توسيع مشروع بساتين الكومين النسائية، بهدف تمكين النساء اقتصادياً وتعزيز ارتباطهن بالأرض، عبر توفير مساحات للزراعة والعمل المشترك في أحياء متعددة داخل المدينة.
مميهان هلبين زيدان
وان ـ تواصل بلدية أرتميت (أدرميت) في وان شمال كردستان، التابعة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، جهودها في مجال تمكين المرأة. وفي إطار سعيها لمنع ابتعاد النساء عن الأرض وخلق مساحات للعمل والإنتاج الاقتصادي، أضافت البلدية بستاناً جديداً إلى سلسلة البساتين التي أنشأتها سابقاً. وبعد تأسيس بساتين الكومين النسائية في حيي "أمين باشا" و"شابانية"، افتُتح البستان الثالث في حي "الشهيد فرات"، ليكون خطوة إضافية نحو تعزيز مشاركة النساء في الإنتاج والارتباط مجدداً بالأرض.
أوضحت عضوة مجلس بلدية أرتميت، بريفان بولات تشاغلايان، أن عشر نساء سيشاركن في العمل الزراعي داخل البستان الجديد، مؤكدة أن مشروع بساتين الكومين النسائية سيستمر، وأن البلدية تخطط لإنشاء بساتين إضافية في الفترات المقبلة.
وبينت أن مشروع البساتين بدأ عام 2025، حيث تلقت البلدية ردوداً إيجابية من النساء بعد إنشاء البستان الأول. وقالت "بدأنا أول بستان حضري في حي أمين باشا، وكانت نحو 15 امرأة تعمل فيه. ومع النتائج المشجعة، حاولنا في عام 2026 توسيع التجربة إلى أحياء أخرى. فأنشأنا بساتين في شابانية، ثم افتتحنا بستاناً جديداً في حي الشهيد فرات. واليوم، تعمل 45 امرأة في ثلاثة بساتين موزعة على ثلاثة أحياء مختلفة".
وتؤكد بريفان بولات تشاغلايان أن بساتين النساء لا تقتصر على كونها مصدراً للدخل، بل تحولت إلى فضاءات تُعزز روح التضامن والعمل الجماعي بين النساء. وتقول "قد يبدو المشروع في ظاهره مبادرة اقتصادية فحسب، لكنه في جوهره يكشف عن قوة التعاون بين النساء. فالنساء العاملات في هذه البساتين يتشاركن همومهن، ويتضامنّ معاً، ويعملن على إيجاد حلول مشتركة لمشكلاتهن".
كما توضح أنهم يخططون لافتتاح مساحة سوق مخصصة للنساء لبيع منتجاتهن الزراعية، مضيفة "ستتمكن النساء من تحويل ما ينتجنه في البساتين إلى مصدر دخل فعلي عبر هذا السوق. وقد خصصنا أربع دونمات في بعض الأحياء، وعشر دونمات في أحياء أخرى، بهدف توسيع نطاق بساتين النساء وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية".
وتبين أن الهدف الأساسي من إنشاء بساتين المدينة هو إعادة وصل النساء بالأرض من جديد، قائلة إن النساء، بعد حصاد المنتجات المزروعة، سيقمن بتقسيمها فيما بينهن، ثم تُستثمر هذه المحاصيل بأفضل الطرق الممكنة. وتشير إلى أن التوسع العمراني المتسارع خلال السنوات الأخيرة أبعد النساء عن الأرض، رغم أنها المصدر الحقيقي للإنتاج.
وتضيف أن العديد من النساء أعربن عن شوقهن للعمل في الأرض، مؤكدات أن الإنتاج المشترك مع نساء أخريات يمنحهن شعوراً إيجابياً ودعماً نفسياً.
وبناءً على هذه التجارب وردود الفعل المشجعة، تؤكد بريفان بولات تشاغلايان استمرار العمل على إنشاء المزيد من بساتين الكومين النسائية في أحياء أخرى.