تركيا... الأزمة الاقتصادية تفاقم معاناة النساء العاملات

أوضحت موشرفة كلج، أنهم وبسبب ارتفاع الأسعار لا يجنون أي أرباح من محل خبز التنور الذي تعمل فيه ثلاثة نساء "كل شيء صعب جداً، ولكنني بالرغم من ذلك لن أغلق متجري وأجلس بلا عمل".

مدينة مامد أوغلو

جوليك ـ تتفاقم الأزمة الاقتصادية في تركيا يوماً بعد يوم، وتؤثر سلباً على كافة شرائح المجتمع، وبالأخص ذوي الدخل المحدود وأصحاب الأعمال الصغيرة، وفي جوليك النساء اللواتي تؤمن معيشتهن من خلال افتتاح متجر لبيع خبز التنور، تواجهن صعوبات بسبب ارتفاع أسعار الدقيق والخشب.

موشرفة كلج التي كانت تؤمن مصاريف معيشتها منذ ١٠ سنوات من عملها في خبز التنور، قالت "لقد عملت لمدة ٥ سنوات في متاجر مختلفة، والآن مضى ٥ سنوات وأنا أعمل في متجري الخاص، عندما قمت بافتتاح هذا المتجر لم أتلقى أي دعم من أي أحد، لقد واجهت صعوبات كثيرة، ولكنني وبالرغم من كل شيء تمكنت من أن أفتح متجراً خاص بي".

 

"ما نجنيه هنا لا يكفي لتغطية ما ننفقه"

وأوضحت بأنها تعمل مع ٣ نساء أخريات في متجرها "أننا نقوم بصنع الخبز لهذه المنطقة في التنور ونقوم ببيعه، نصل الساعة ٧ صباحاً ونغادر الساعة ٧ مساء، أي إننا نعمل في أجواء حارة أمام التنور لمدة ١٢ ساعة يومياً، وعلى الرغم من كل هذا العمل الشاق، إلا أن التكلفة المرتفعة أثرت علينا بشدة، نحن نعمل ولكننا لا نجني شيئاً، أن الدخل الذي نجنيه لا يكفي لتغطية ما ننفقه ولا لتغطية أجورنا اليومية".

وأشارت إلى أنهم لم يحصلوا على ما يستحقونه مقابل جهودهم المبذولة بسبب ارتفاع الأسعار "في أغلب الأحيان لا نتمكن حتى من دفع الإيجار، هناك ارتفاع على أسعار الدقيق والخشب كل يوم، فعندما يكون هناك ارتفاع في الأسعار نضطر إلى رفع سعر الخبز، نحن والمستهلكين كلينا في وضع صعب جداً، كما وهناك عائلات لو زاد سعر الخبز ليرة واحدة تعود إلى منزلها دون شراء الخبز، أو تنقص كمية الخبز بالرغم من كثرة عدد أفراد الأسرة في المنزل، أننا نبيع الخبز الذي كان سعره ٤ ليرة تركية، بـ ١٠ ليرة تركية، أرخص خبز لدينا هو بسعر ٨ ليرة تركية، فنحن نعمل في هذا العمل دون تلقي أي دعم من أحد، وفي هذه الحالة، المال الذي نكسبه لا يكفي لتغطية النفقات، وهكذا تظل جهودنا في الوسط بلا مقابل".

 

"لن أغلق متجري وأجلس في المنزل"

وأوضحت أنهم عملوا لساعات طويلة ولكنهم لم يجنوا أي شيء مقابل جهودهم "ما الذي يمكن أن يكون أسوأ وأكثر وجعاً من هذا؟ عليهم التدخل فوراً في هذا الوضع، وخفض هذه الزيادات وإلى جانب هذا يجب تخفيض أسعار المنتجات أيضاً"، مؤكدةً أنها ستناضل من أجل عدم إغلاق التنور الذي افتتحه ببذل جهد كبير، وبالرغم من الصعوبات، سواء إن كان هذا من أجل نفسها أو من أجل النساء العاملات معها "كل شيء صعب للغاية، ولكنني بالرغم من هذا لن أغلق متجري وأبقى في المنزل بلا عمل، لن أستسلم وسأستمر في النضال، وسأواجه هذا الغلاء وهذا الاستغلال للجهود، أنهم لا يجيدون شيئاً أخر سوى كيف يأكلون، لما سأقوم بأغلاق متجري؟  ليقوموا بخفض الأسعار، وليجدوا حلا لهذه الأزمة، أنا هنا ولن أغادر مكاني وسأواصل عملي بلا توقف".