سينما المرأة تستعد لعرض "الرسالة الأخيرة" في مهرجان روج آفا السينمائي الدولي
تستعد سينما المرأة في روج آفا للمشاركة بأول أعمالها السينمائية، الفيلم القصير "الرسالة الأخيرة"، ضمن الدورة السادسة من مهرجان روج آفا السينمائي الدولي.
سوركل شيخو
قامشلو ـ بين ذاكرة الأم وألم الفقد وإرادة الاستمرار، يروي الفيلم القصير "الرسالة الأخيرة" حكاية مقاتلة تجد في ذكرى عزيزة عليها دافعاً لمواصلة الطريق، في عمل سينمائي تسعى من خلاله سينما المرأة في روج آفا إلى تكريم مقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ).
في تجربة سينمائية تجمع بين الذاكرة والفقد وإرادة الحياة، تقدم سينما المرأة في روج آفا فيلمها القصير "الرسالة الأخيرة"، الذي يسلط الضوء على الجانب الإنساني من حياة مقاتلات (YPJ).
قصتين ورسالة
أوضحت سيلفا الأحمد مخرجة الفيلم القصير "الرسالة الأخيرة"، أن فكرتها الأولى تطورت لتتحول إلى سيناريو سينمائي، ثم إلى عمل بصري قصير يحمل رؤية إنسانية خاصة، مستعرضةً تفاصيل تجربتها الأولى ضمن مشروع سينما المرأة "لكل مقاتلة في وحدات حماية المرأة (YPJ) حكايتها الخاصة وما تحمله من تحديات وصعوبات، ولكل واحدة منهن أيضاً ذكرى ورسالة تستمد منهما القوة لمواصلة الطريق. لم تكن فكرتي تتمحور حول المقاتلات اللواتي يخضن المعارك ثم يستشهدن، بل أردت تقديم حكاية مختلفة، تسلط الضوء على مقاتلة تواصل مسيرتها النضالية، مستندةً إلى ذكرى تمنحها القوة والدافع للاستمرار".
وأشارت إلى أن سيناريو الفيلم القصير الذي أُعد وصور، يقوم على قصتين ورسالة محورية، لافتةً إلى أن لكل قصة بعدها الخاص "تتمثل القصة الأولى في الإصرار على مواصلة الطريق رغم الصعوبات، فيما تتناول القصة الثانية كيفية التمسك بالحياة والاستمرار فيها وسط أجواء الحرب والصراع".
"سينما المرأة تعمل كخلية نحل لتقديم هدية لـ YPJ"
ونوهت سيلفا الأحمد إلى أن الفيلم القصير يشكل رسالة امتنان وتقدير لمقاتلات وحدات حماية المرأة، وهدية رمزية تعكس الاعتراف بتضحياتهن وجهودهن المتواصلة على مدى سنوات في مواجهة الحروب والمعارك.
وفي حديثها عن تجربة العمل الجماعي، قالت "واجهتنا صعوبات عديدة، لكن متعة التجربة كانت أكبر بكثير. فهذا أول عمل ننجزه معاً بوصفنا فريق سينما المرأة، وقد منحني التعاون والتكاتف بين النساء شعوراً مختلفاً بالراحة والانسجام. لقد رأيت كيف يعمل الجميع بروح واحدة، ويبذل أقصى جهده لإخراج هذا الفيلم القصير بأفضل صورة ممكنة، تماماً كخلية نحل تتكامل جهودها من أجل إنجاز عملها".
"نسعى للمشاركة بفيلمنا القصير في المهرجان"
وكشفت سيلفا الأحمد عن أن التحضيرات النهائية للفيلم القصير شارفت على الاكتمال، مشيرةً إلى أن فريق العمل يسابق الزمن لاستكمال المراحل الفنية وتجهيز الفيلم للعرض قبل انطلاق الدورة السادسة من مهرجان روج آفا السينمائي الدولي.
وأضافت "تبلغ مدة فيلم (الرسالة الأخيرة) سبع دقائق، وهو حالياً في مرحلة المونتاج وتصحيح الألوان، ومن المتوقع أن يصبح جاهزاً للعرض خلال وقت قريب. نعمل جاهدين على استكمال الفيلم قبل انطلاق الدورة السادسة من مهرجان روج آفا السينمائي الدولي، حتى نتمكن من المشاركة فيه. وسيشهد المهرجان العرض الأول لفيلمنا القصير".
"تجسيد شخصية نوجيان ترك أثرًا عميقًا في نفسي"
وتخوض سيفدا حمو تجربتها الأولى في عالم التمثيل من خلال الفيلم القصير، الذي تؤدي فيه دوراً رئيسياً، مستعيدةً بداياتها مع هذا الفن "لم أكن أتخيل يوماً أنني سأتمكن من خوض تجربة التمثيل في عمل سينمائي. فبعد سنوات أمضيتها في الغناء على خشبة المسرح، أخوض اليوم تجربتي الأولى أمام الكاميرا. ومع ذلك، قررت أن أؤدي الدور الذي أُسند إلي بأفضل صورة ممكنة. وبعد انتهاء التصوير، اكتشفت أنني أمتلك موهبة خفية لم أكن أدرك وجودها".
وعن الأثر الذي تركته شخصية نوجيان فيها، تحدثت سيفدا حمو عن الأبعاد الإنسانية والنفسية للشخصية التي جسّدتها، قائلةً "كانت نوجيان تعيش حزناً عميقاً في داخلها، نتيجة قلقها الدائم على والدتها المريضة، لكنها لم تكن تظهر مشاعرها لمن حولها، وكانت تحتفظ بألمها في أعماقها، وفي نهاية المطاف تفقد والدتها لكنها تترك لها ذكرى تبقى حاضرة في حياتها".
وتابعت "من خلال هذه الذكرى، تستعيد نوجيان أملها، وتعود إلى سترة الصوف التي كانت والدتها تحيكها لها في أيامها الأخيرة، لكنها رحلت قبل أن تتمكن من إكمالها، عندها تمسك نوجيان بالصوف وإبر الحياكة، وتواصل ما بدأته والدتها حتى تكمل السترة. لقد كان التعمق في هذه التفاصيل الإنسانية وتجسيدها أمام الكاميرا تجربة استثنائية ومختلفة بالنسبة إلي، وأشعر بأن أثرها سيظل يرافقني في حياتي".
وأعربت سيفدا حمو عن شوقها لرؤية الفيلم القصير على الشاشة، معبّرةً عن تطلعاتها المستقبلية في مجال التمثيل "أطمح إلى أن أصبح ممثلة محترفة ومتمكنة في عالم السينما، وأن أؤدي أدواراً رئيسية في الأفلام، سواء على مستوى كردستان أو في منطقة الشرق الأوسط".