تركيا تتحفظ على الوضع الصحي للقائد عبد الله أوجلان وغضب النساء في ازدياد

خرج الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا، بمظاهرات منددة بالعزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، ومطالبين بالكشف الفوري عن وضعه الصحي

مركز الاخبار ـ .
تصاعدت ردود الفعل في شمال وشرق سوريا وخارجها، بعد ورود أنباء قبل أيام على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تدهور صحة القائد عبد الله أوجلان المعتقل في سجن إمرالي، وخرج الأهالي بتظاهرات ومسيرات حاشدة مطالبين بالكشف عن وضعه الصحي.
وفي هذا الصدد نظم اتحاد المرأة الشابة وحركة الشبيبة الثورية، اليوم 17 آذار/مارس، مظاهرة في مقاطعة كوباني بشمال وشرق سوريا، تحت شعار "حان وقت حرية القائد آبو... حتماً سننتصر"، والتي بدأت من ساحة المرأة وصولاً إلى ساحة الشهيد عكيد، بمُشاركة الآلاف من الأهالي. 
وعلى هامش المظاهرة، استنكرت خانم علي من مقاطعة كوباني العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان من قبل الدولة التركية، ومنع عائلته ومحاميه من زيارته "يجب على الشعب الكردي وجميع الشعوب الحرة التظاهر في جميع الساحات في كل مكان، والمطالبة بالكشف السريع عن وضع القائد وصحته، لنستطيع من خلال نضالنا كسر العزلة وضمان حريته"، مبينة أنهم لن يتوقفوا عن المقاومة حتى سماع خبر مؤكد عن صحة القائد عبد الله أوجلان.
وقالت خانم علي "القائد عبد الله أوجلان ناضل من أجل تحرير كافة الشعوب المضطهدة، وطرح مشروع الأمة الديمقراطية من أجل الوصول إلى الحرية والعدالة والمساواة والتعايش المشترك، ولأنه طالب بحرية الشعوب تم اعتقاله بمؤامرة دولية ووضعه في سجن إيمرالي الانفرادي".
وأدانت خانم علي الصمت الدولي حيال ما تقوم به السلطات التركية بحق القائد عبد الله أوجلان، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل ومحاسبة تركيا على جميع الممارسات اللاإنسانية ووضع حد لانتهاكاتها وأساليبها الاستبدادية.
ومن جانبها قالت العضوة في اتحاد المرأة الشابة دجلة حسن "بعد ورود أخبار عن وضع القائد عبد الله أوجلان، خرجنا للتظاهر ضد الدولة التركية وسياستها التي تستخدمها ضد القائد عبد الله أوجلان والشعب الكردي، وقمنا اليوم بنصب خيمة اعتصام من أجل وضع القائد، وستستمر فعالية الخيمة حتى يتم التصريح عن وضعه الصحي".
ووجهت دجلة حسن دعوة للفئة الشابة وكل الشعوب لتصعيد النضال في كل مكان، وتنظيم المظاهرات والنشاطات بشكل فعال "منذ أيام وحتى الآن لم تُصرح تركيا بأي شيء بخصوص وضع القائد الصحي، سنصعد الفعاليات حتى تنتهي الشكوك حول ماهية ما ورد على مواقع التواصل الاجتماعي".
وبعد نهاية المظاهرة نصب اتحاد المرأة الشابة وحركة الشبيبة الثورية خيمة اعتصام في ساحة الشهيد عكيد، وستستمر فعالية الخيمة حتى ترد معلومات تكشف عن صحة القائد عبدالله أوجلان.
فيما نظم مجلس عوائل الشهداء لإقليم عفرين في الشهباء مظاهرة حاشدة رافضة الادعاءات ومطالبة بالسماح لمحامي وذوي القائد عبد الله أوجلان بزيارته، حيث تجمع المتظاهرون أمام مزار الشهداء المدنيين في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء.
وعلى هامش المظاهرة استنكرت إدارية مجلس عوائل الشهداء لإقليم عفرين في الشهباء ثريا حبش، الأنباء التي تم تداولها في الآونة الأخيرة "فعالياتنا انطلقت بهدف الضغط على تركيا والرأي العالمي الذي يتخذ دائماً موقف المشاهد أمام ما يعانيه الشعب الكردي، حيال تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان".
وأكدت أن تركيا وبدعم عالمي تمكنت من اعتقال القائد عبد الله أوجلان في الخامس عشر من شباط/فبراير 1999، وباشرت بفرض عزلة مشددة عليه بهدف قطع الصلة القوية ما بين الشعب والقائد، لكن هذه المخططات لن تجدي نفعاً، ففي كل يوم يزداد الترابط ما بين القائد وشعبه الذي يناضل ويقاوم بفضل فكره الحر".
وبينت ثريا حبش أن الفعاليات في الشهباء وكافة أرجاء العالم ستبلغ أهدافها، ولن تتوقف حتى تلقي أنباء من القائد، وهذه الاشاعات التي ترغب تركيا من خلالها خلق فتنة وتفرقة بين الشعوب السائرة على درب القائد لن تبلغ مآربها.
وفي سياق الفعاليات التي أقيمت في الشهباء قامت حركة الشبيبة الثورية السورية لإقليم عفرين بنصب خيمة احتجاجية في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، وذلك لإظهار موقفهم الرافض والمطالب بإظهار حقيقة الإشاعات التي انتشرت حول صحة القائد أوجلان، وبهدف المشاركة في هذه الفعالية باشرت المؤسسات، الهيئات وأهالي عفرين والشهباء وكافة الهيئات والمراكز النسائية بالانضمام إلى هذه الفعالية التي تصدرت شعار "حرية القائد عبد الله أوجلان حريتنا... سنحمي حريتنا".
وحول الفعالية وموقف النساء من العزلة والأنباء المنتشرة مؤخراً، قالت إدارية لجنة التدريب في مجلس المرأة الحرة للشهباء نجاح حسين "منذ سماع هذه الأخبار تعيش الشعوب التواقة للحرية والتي تنتهج فكر القائد أوجلان طريقاً للوصول إلى الحرية والعيش بكرامة حالة من القلق والشكوك التي تعتري قلوبهم".
وتابعت نجاح حسين "وضع القائد عبد الله أوجلان يخص كافة الشعوب لذا انطلقت الشعوب بأسرها لتنظيم الفعاليات وإظهار مواقفهم الجدية من الاحتلال التركي الذي يقوم باستغلال انقطاع أخبار القائد عن شعبه في محاولة لخلق حالة من الفتنة ما بين الشعب".
وطالبت نجاح حسين كافة الدول بالضغط على تركيا "إن لم تقم تركيا بالإفصاح عن وضع القائد عبد الله أوجلان، واستمرت بتشديد العزلة عليه سيكون لموقف الشعوب وجهاً آخر"، مؤكدة أن الشعوب تتخذ حرية القائد عبد الله أوجلان أسمى وأولى أهدافها، ولتحقيق أهدافهم هم على استعداد للموت.
ونوّهت نجاح حسين أن فعالياتهم مستمرة إلى حين تلقي الأنباء عن وضع القائد عبد الله أوجلان "على تركيا الحذر من غضب الشعوب التي ذاقت الحرية بعد فقدانها لها، فحرية القائد آبو هي السبيل الوحيد لاحتضان الحرية فلتحذر تركيا".