"مرايا فلسطينية 14" معرض يضم المشاريع الصغيرة للنساء
نظمت سفيرة رياديات الأعمال في قطاع غزة هبة الهندي معرض "مرايا فلسطينية 14" الذي ضم مائة زاوية، جمعت العديد من المشاريع الصغيرة للنساء
رفيف اسليم
غزة - منها التطريز, والرسم على الخشب والوسائد والزينة ونقش الحناء, ومستحضرات التجميل والأطعمة بهدف التسويق لتلك المشاريع.
وأقيم معرض "مرايا فلسطينية 14" في يومي العاشر والحادي عشر من آذار/مارس، وكانت قد ألقت وزيرة شؤون المرأة أمال حمد كلمة عبر تقنية الفيديو، موجهة تحيتها للنساء الفلسطينيات وخاصة الرياديات منهن اللواتي مازلن يبتكرن لتوفير مصدر يعيلهن وأسرهن, بالرغم من الحصار "الإسرائيلي" المشدد والظروف الاقتصادية ومواجهتهن لثلاثة حروب والاعتداءات المتكررة وتأثير جائحة كورونا أيضاً, متمنية لو أنها كانت حاضرة بين تلك النسوة اللواتي أوصلن رسالة للعالم أجمع من خلال مشاريعهن، بأن المرأة الفلسطينية ما زالت صامدة وقادرة على العطاء.
وأوضحت مسؤولة العلاقات العامة لمعرض "مرايا فلسطينية 14" ديما الشرفا أنها وزميلتها هبة الهندي حاولتا تنظيم المعرض الذي استمر يومان متواصلان بهدف دعم المشاريع الصغيرة الخاصة بالنساء بعد جائحة كورونا والركود الاقتصادي الذي سببته، ليعرفهم الجمهور ويتواصل معهم وجهاً لوجه, مشيرةً أن ذلك التواصل سيخلق الثقة بين منتوجات المشاريع والزبائن وسيجلب زبائن جدد بالتالي، لتزويد دخلهن في ظل زيارة عدد كبير من الأشخاص للمعرض.
وأشارت جمانة الغفري ذات 20 عاماً، أنها شاركت بالمعرض إلى جانب شقيقتها سعاد الغفري (21 عاماً)، لتسويق مشروعهما "متجر الروح" الذي يختص بالرسم على الزلط "حبيبات من الحصى" والزجاج والخشب، مضيفةً أن الأمر بدأ كهواية, مكملةً أنه بالرغم من أن مشروعهم قد بدأ منذ عدة أشهر إلا أن هناك عدة زبائن يتواصلون معهما عن طريق صفحة المشروع عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ عدة أفكار للهدايا والمناسبات.
فيما قالت منال مشتهى ذات 29 عاماً، أنها درست الصيدلة ولم تجد فرصة عمل مناسبة فقررت أن تستغل ما تعلمته وتصنع منتجات طبيعية للعناية بالجسم والبشرة والشعر، وقد لاحظت حاجة النساء في قطاع غزة لتلك المنتجات, لكن جائحة كورونا أفسدت مشروعها مؤخراً لذلك قررت المشاركة في المعرض من خلال زاوية أسمتها "تاج لورين", لافتةً أن هناك مواد تدخل في صناعة المنتجات يرفض "الاحتلال الاسرائيلي" إدخالها وهذا ما يسبب عائق آخر بالنسبة لها.
وكان لنجاة أبو مصطفى البالغة من العمر 42 عاماً، قصة أخرى فهي تعيل أسرتها المكونة من 8 أفراد بسبب مرض زوجها، من خلال تحميص البن, فبالرغم من دراستها لبكالوريوس خدمة اجتماعية إلا أنها لم تجد فرصة عمل بشهادتها الجامعية فاتجهت لتحميص القهوة في منزلها على فرن الطين, لافتةً أن طريقتها بالتحميص أوجدت لقهوتها إقبال كبير من قبل الأصدقاء والمعارف.
وتكمل نجاة أبو مصطفى أن عمر المشروع 5 سنوات وقد كبر مع أطفالها الصغار الذين شكلوا عائق لها في البداية لكنها استمرت, مشيرةً أنها قدمت مشروع محمص على الغاز والكهرباء وحصلت على التمويل لتسطيع فيما بعد أن تحمص كميات كبيرة وتوزع على المقاهي والبقالات والعربات الشعبية المتنقلة, وبنكهات عديدة كالبندق وأنواع مختلفة كالعربية والتركية والخشنة, آملةً أن يتوسع مشروعها "قهوة زين" بالفترة القادمة بشكل أكبر من خلال مشاركتها بالمعرض.
مها البيوك البالغة من العمر (45 عاماً) شاركت بالمعرض من خلال "مطرزات المها" فزاويتها كانت تضم المطرزات والإكسسوار والكروشيه والميداليات مستهدفةً كل الفئات العمرية من الرجال والنساء, وملفتةً أنها تواجه مشكلة بالتسويق بسبب "الحصار الاسرائيلي" والوضع الاقتصادي السيء في قطاع غزة فكان الهدف من تواجدها خلق الاقبال على منتجها خاصة أنها تعمل على تطوير عملها من خلال مواكبة الموضة العربية لكسب ثقة الزبائن والوصول لاحتياجاتهم.
فيما قالت سلوى الحلو ذات (35 عاماً) أنها تطهي العديد من المأكولات الشهية في المنزل كالكبة والمعجنات والمناقيش والشطائر، وقد شجعتها صديقاتها على تحويل موهبتها بالطهي لمشروع تتحصل من خلاله على المال, مضيفةً أن الأمور كانت على ما يرام إلى أن انتشرت جائحة كورونا، فأصبح الزبائن لا يثقون بمأكولات الخارج وتوجهوا للطهي بالمنزل فشاركت في المعرض لتسوق لنفسها مع اتباعها لكافة الإجراءات الاحترازية اللازمة.