مناطق شمال وشرق سوريا تصدح باحتفاليات متنوعة في يوم المرأة العالمي
عالمٌ يتزين بلون المرأة وعبقها وسحر الياسمين، أوجدته المرأة اليوم في شمال وشرق سوريا في يومها العالمي
مركز الأخبار ـ ، إذ تصدح مختلف المناطق باحتفالات مئات الآلاف من النساء، بطرق فلكلورية وفنية وفعاليات متنوعة وغنية وباحتفالات امتزجت مع فرحة تحرير بعض المناطق، فضجت بصوت فرحة المرأة بانتصارها على الظلم في هذه الأرض التي رويت بدماء الشهيدات.
في شمال وشرق سوريا وفي كل من "قامشلو، الشهباء، كوباني، المناطق المحررة كالرقة ودير الزور، الطبقة، منبج"، تُسمع أصوات الاحتفالات للنساء بيومهن العالمي، وتبرز الفرحة على وجوههن بهذا اليوم الذي يعبر عن وجودهن وعراقتهن وترمز إلى تاريخ من النضال للمساواة بين المرأة والرجل.
احتفال نساء المناطق المحررة بيومهن يتميز بتنوع الزي الفلكلوري والمكونات
تحت شعار "مسيرة هند وسعدة مسيرتنا وعهدهن عهدنا"، احتفلت نساء المناطق المحررة "الطبقة، الرقة، منبج، دير الزور" مع بعضهن البعض في اليوم العالمي للمرأة، وذلك في الفرقة 17الواقعة في شمال مدينة الرقة.
باسم المناطق المحررة ألقت نائبة الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في مدينة منبج بشمال وشرق سوريا نورا الحامد، كلمة قالت فيها "شهيداتنا رسمن لنا طريق النضال والمقاومة والكفاح"، كما وجهت تحية للنساء المعتقلات في السجون اللواتي بقين على عهدهن بالنضال من أجل الحرية.
وفي خضم الاحتفال بيوم المرأة العالمي، تطرقت نورا الحامد إلى أن نساء شمال وشرق سوريا يحتفلن بهذا اليوم بكل عزة وفخر، نظراً لما حققنه من انتصارات وإنجازات في كافة المجالات، فهن انتزعن حرية المجتمع وكرامة المرأة من براثن مرتزقة داعش "ما حققناه اليوم كان بفضل ثورة المرأة، التي كانت فتيل شمعة للسلام تحولت فيما بعد إلى نار لفجر حرية جديدة امتدت لكافة مناطق شمال وشرق سوريا".
وعن النهج الذي يجب على نساء شمال وشرق سوريا أن يسرن عليه، أوضحت بأن هذا الطريق هو طريق المقاومة والكفاح لتحرير كافة النساء في الشرق الأوسط والعالم "ثورتنا ستتحول إلى نور يضيء طريق المرأة نحو الريادة، ولهذا لنعمل بجد لتوعية المرأة وتحريرها".
وطالبت نائبة الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في مدينة منبج نورا الحامد جميع النساء بتوحيد الفكر والروح، لتحقيق الإنجازات والانتصارات بكل قوة وجسارة "ثورتنا ثورة الشعوب الحرة، والتعايش المشترك هي الوحيدة التي ستصل بالمجتمع إلى بر الأمان والخلاص من الظلم والاستبداد والقهر والحرمان لأنها روح المرأة الحرة".
وبدورها تحدثت الناطقة الرسمية باسم مؤتمر ستار لشمال وشرق سوريا رمزية محمد، شددت من خلالها على أهمية ثورة الثامن من آذار، والتي كانت الشرارة التي انطلقت منها المرأة نحو فجر الحرية، مستذكرة المناضلات الثوريات اللواتي عملن على إزالة الغشاوة التي كانت تمنع النساء من رؤية حقيقتهن.
وأكدت رمزية محمد بأن استذكار هذا اليوم هو استذكار لميراث النضال النسوي، وإكمال لمسيرتها النضالية، لأن الدور الريادي الذي قامت به في كل ناحية من نواحي الحياة، يشهد لها ويجعلها محط أنظار كل القوى الاستبدادية والاستعمارية، لتنال القسم الأكبر من الاضطهاد في ظل الصراعات الدائمة على مر التاريخ.
ومن جانبها اعلنت رمزية أن المرأة أصبحت شعلة المقاومة، وإرادة التشبث بالأرض واستعادة الحقوق وقد بدأت تعيش اطوار تحررها الأولى واهمية دورها في صناعة الحياة والابداع فيها، وتحررها من إرث الثقافات الرجعية، فهي تخوض ثورة عظيمة "ثورة التغيير" والانتقال من مجتمع سلطوي عبودي إلى مجتمع ديمقراطي حر، ويعود ذلك لتكاتف نساء جميع المكونات في شمال وشرق سوريا "نحن فخورات لأننا نقود هذه الثورة ونحيي معاً عيد المرأة في أجواء الحرية".
واختتمت رمزية محمد "نحن كنساء شمال وشرق سوريا نبارك يوم المرأة العالمي على كافة نساء العالم، ونعلم بأن ثورة المرأة تحتاج إلى تضحيات جسام، ومواجهة صعوبات كثيرة، سنقوي من ارادتنا وسنرفع من وتيرة نضالنا، لأنه لا حياة بدون مقاومة، ونتعهد بالاستمرار في نضالنا ومقاومتنا، ونرسل تحياتنا لجميع النساء اللاتي تناضلن من أجل تحقيق حياة حرة وعادلة تسودها المساواة والديمقراطية وسنجعل من كافة أيامنا يوماً عالمياً حتى الوصول إلى تحقيق حرية المرأة".
فعاليات متنوعة في الشهباء
أقيمت احتفالية اليوم العالمي للمرأة تحت شعار "بنضالنا سنضمن ثورة المرأة"، والتي نُظمت في ناحية الأحداث بالشهباء، إذ امتزجت ألوان الثقافات المتنوعة في الشهباء " العرب، الكرد والتركمان"، في جانب من الاحتفالية قام اتحاد الرسم لإقليم عفرين في الشهباء، بعرض مجموعة من اللوحات الفنية التي تعبر عن المرأة ونضالها ضمن كافة المستويات.
تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار لإقليم عفرين في الشهباء وحيدة خليل، قالت بأن "المرأة التي كانت تحيا مهمشة في المجتمع، ها هي اليوم تحتل مناصبها في المواقع العليا ضمن مجتمعاتها".
وأكدت وحيدة خليل أن "النساء اللواتي اخترن السير على طريق الفكر الحر للقائد عبد الله أوجلان، أثبتنّ دورهنّ الحر والفكر الديمقراطي في المجتمع، وبتنّ صاحبات القرار".
وبدورها تحدثت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة الشهباء وردة شيخو، قائلةَ أن "المرأة باتت صاحبة بصمة تاريخية في العالم العربي والغربي، وبنضالها عُرفت في كافة بقاع الأرض ووصلت إلى المرحلة التي تؤسس فيها قوة عسكرية لحمايتها والمطالبة بحقوقها".
وقدمت فرقة الشهيدة بيريفان الإيزيدية أغاني كردية إيزيدية، ويعتبر العرض الأول للمكون الإيزيدي في احتفاليات الثامن من آذار/مارس، علماً أنه لم يسبق للكرد الإيزيديين المشاركة في الاحتفالية، وفرقة الشهيدة فيان صوران بدورهنّ ستقمنّ بأداء دبكة كردية فلكلورية.
بين الأصالة والعراقة واستذكار شهيدات الحرية الآلاف من نساء اقليم الفرات يحتفلن بالـ 8 من آذار
تحت شعار "نضالنا ضمان ثورة المرأة" توافدت الآلاف من نساء إقليم الفرات بزيهن الفلكلوري المُعبر عن الأصالة والعراقة وجمالية التراث للمشاركة في احتفالية يوم المرأة العالمي بقرية حلنج شرق مقاطعة كوباني لشمال وشرق سوريا.
انطلقت فعاليات الاحتفالية بإلقاء كلمة باسم مؤتمر ستار من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار مزكين خليل قالت فيها "بروح شهيدات مجزرة حلنج ومجزرة الدشيشة نحتفل اليوم بيوم الثامن من آذار، ونبارك هذا العيد عليهن، ونحيي تضحيات جميع شهيدات الحرية اللواتي رسمن خط الحرية لسائر نساء العالم، وناضلن ضد الذهنية الذكورية التي تفرض دائماً سياسة الظلم والاستبداد على المرأة".
ودعت مزكين خليل النساء في شمال وشرق سوريا لتصعيد النضال والمقاومة والحفاظ على مكتسبات ثورة المرأة القيمة، والسير على طريق شهيدات الحرية من أجل تحقيق طموحاتهن وتحرير كافة النساء من سياسة الظلم والعبودية.
ومن جانبها القت الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية لإقليم الفرات لميس عبدالله كلمة باركت فيها يوم المرأة العالمي على كافة النساء في شمال وشرق سوريا، مبينةً أن تضامن الشعوب مع بعضها ووحدتهم سيكون الرادع الأقوى في وجه الاحتلال التركي، وعاهدت على الاستمرار في المقاومة حتى تحرير جميع المناطق المحتلة من الإعداء.
صالة سيران في قامشلو تصدح باحتفال المرأة في يومها العالمي
تحت شعار" نضالنا ضمان ثورة المرأة"، نظم مؤتمر ستار احتفالية في صالة سيران بمدنية قامشلو بشمال وشرق سوريا.
حيث ألقت الإدارية في مؤتمر ستار منيجة حيدر، كلمة قالت فيها "أن فجر الثورة والتضحيات الجسام، هو ما سيقود مشروع الأمة الديمقراطية الذي أوجده القائد عبد الله أوجلان نحو النجاح".
وتحدثت بدورها القيادية في وحدات حماية المرأة في تل براك روج دفرم، موضحةً أن شعار نضالهن الدائم هو "نحن هنا... وهنا الحرية، نحن هنا... وهنا السلام ، نحن هنا....هنا الياسمين".
وعن انتفاضة النساء أكدت روج دفرم أنه وعبر العصور المتعاقبة انتفضت المرأة في وجه السلطة الذكورية والدساتير والقوانين الظالمة، لتطالب بالتغيير والعدالة والمساواة "المرأة بخطواتها الحثيثة تنشر السلام أينما حل الدمار والخراب، وتشعل الأنوار لتسطع من عمق الظلام"، مشيرةً إلى أن ما شهدناه عبر التاريخ النسوي من حمل للأزهار والخبز لتشير المرأة بذلك إلى حقها بالحياة دون تمييز أو إقصاء، يتكرر اليوم في شمال وشرق سوريا، فالمرأة تسير على نهج الحرية الذي ورثته من الشهيدات.
وبينت روج دفرم إلى أن كلمة "سلام" جزء من الأهداف التي سعت لتحقيقها النساء في شمال وشرق سوريا على مر التاريخ، ولكن اليوم يشمل هذا السلام أبعاداً أوسع وأعمق "اليوم تجسد النساء ولا سيما الكاتبات منهن حول العالم معاني السلام الحقيقية، فالمرأة اليوم تعايش واقع جديد خلقته بيديها، وبهذا تشهد المرأة تحولاً على كافة الأصعدة وليس فقط على النطاق الإقليمي بل على النطاق العالمي".
وتضمنت كافة الفعاليات تقديم فقرات غنائية متنوعة من قبل العديد من الفرق المشاركة في الاحتفاليات.