ملايين السوريين يدعمون بيان السلام ويؤكدن أنه "حدث تاريخي"

أكدت المشاركات في الفعاليات التي انطلقت في مناطق مختلفة من إقليم شمال وشرق سوريا، على أن دعوة القائد عبد الله أوجلان السبيل إلى السلام والديمقراطية التي ستحل القضايا العالقة في الشرق الأوسط والعالم وليس فقط القضية الكردية في المنطقة.

مركز الأخبار ـ دعم الملايين من السوريين بيان السلام الذي أرسله القائد عبد الله أوجلان مع وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بعد زيارته الثالثة لإيمرالي، وأكد فيه القائد أوجلان على ضرورة البدء بالحوار وانهاء مرحلة الكفاح المسلح التي بدأت رداً على تهميش الشعب الكردي.

 

"مفتاح الحل لأزمات العالم بيد القائد أوجلان"

تجمع الآلاف من أهالي مدينة كوباني بمقاطعة الفرات بإقليم شمال وشرق سوربا، اليوم الخميس 27 شباط/فبراير، بساحة المرأة الحرة وسط المدينة للاستماع لدعوة القائد عبد الله أوجلان التاريخية التي ألقيت اليوم من قبل وفد إمرالي، وهم يرددون شعارات النصر والحرية.

وعبرت فاطمة خليل من مدينة كوباني عن سعادتها لسماع نداء القائد عبد الله أوجلان "في هذا اليوم الذي يعتبر تاريخي بالنسبة لنا لن نستطيع التعبير عما نشعر به بعد انقطاع لعوام عدة عن أي خطاب للقائد أوجلان، فمن خلال فكره وفلسفته ونداءه يسعى للسلام والديمقراطية"، مضيفةً "بالرغم من أنه معتقل بين أربع جدران منذ 26 عاماً إلا أنه يناضل ويقاوم ويفكر من أجل إيجاد حلول سلمية وديمقراطية لكافة الشعوب، ومن أجل الشعب الكردي والقضية الكردية والنساء بشكل خاص، لذلك القائد أوجلان هو قائد الإنسانية والسلام".

وتابعت "عندما جاء القائد أوجلان إلى سوريا كانت أولى المدن التي يدخلها مدينة كوباني مدينة المقاومة ونحن كشعب ونساء محظوظين بذلك، من أجل هذا ما زلنا نعيش على أمل تحريره جسدياً ليزور كوباني مرة أخرى".

وأثنت على ما جاء في بيان السلام "بالنسبة لنا دعوة القائد أوجلان بمثابة روح لجسد ميت، فنحن منذ أعوام نعيش على أمل الاستماع لأي توجيه منه عن المرحلة الحالية والوضع الذي تمر به كردستان والشرق الأوسط ومناطقنا أيضاً، لذلك نحن على ثقة وأمل كبيرين بأن دعوته ستجلب السلام والديمقراطية للعالم، هذا لأن مفتاح الحل لكافة الأزمات والعراقيل التي يمر بها العالم والشرق الأوسط بيد القائد أوجلان".

 

 

"فكر القائد أوجلان منبع السلام والديمقراطية"

من جانبها قالت ليلى أحمد من مدينة كوباني "نحن نساء مدينة المقاومة والشهداء كوباني ومن ساحة المرأة الحرة نرسل أحر السلامات لقائدنا عبد الله أوجلان الذي يناضل ويقاوم في إيمرالي منذ أعوام من أجلنا ومن أجل حريتنا ولكي نعيش بسلام وأمان"، مضيفةً "منذ البداية كانت قضية القائد أوجلان نشر السلام والديمقراطية والأمان من أجل كافة الشعوب والمكونات ليس فقط من أجل الشعب الكردي، واليوم عاد ليجدد نداءه من أجل قضيته وفلسفته التي تهدف لحماية حقوق كافة الشعوب".

وأضافت "نحن أصحاب قوة وقضية ومشروع، لذلك نرحب بدعوته ونأمل بأن يتحرر جسدياً ليعيش بيننا ومعنا"، مشيرةً إلى أنه "نحن شعب كنا وما زلنا دائماً نتعرض للهجمات ولكننا فقط ندافع عن قضينا ومكتسبانا وسنستمر على هذه الدرب حتى رمقنا الأخير لكي نحمي مكتسبات أبناءنا الشهداء، وبروح النصر اليوم شعب كوباني يستقبل دعوة القائد أوجلان ببهجة وسعادة كبيرتين".

وحول تلقي الشعب السوري للرسالة أوضحت الناشطة المدنية من حماة يسرى القسيم أن "رسالة القائد أوجلان تعتبر حدث تاريخي في غاية الأهمية، لقد تفاجئنا كثيراً بدعوته التي وجهها لشعبه بعد العزلة المشدة عليه أكثر من 26 عاماً، وتلقينا هذا الخبر بفرح، فالقائد أوجلان يعني الكثير ليس فقط للشعب الكردي بل لكل الشعب السوري".

وأضافت "تعتبر الرسالة في غاية الأهمية لنا كشعب السوري، فتصريحاته تحمل رسالة سامية تدعو إلى إنهاء الحروب والنزاعات التي تشهدها سوريا ووحدة الشعب السوري والعالم أجمع، وتدعو الى أخوة الشعوب". 

ومن جانبها قالت كلستان شيخو الناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة حلب "تلقيت دعوة القائد أوجلان بدموع الفرح، لقد جاءت في وقت تشهد فيه سوريا تغيرات تاريخية خاصة بعد سقوط نظام الأسد، لتكون كقارب نجاة للشعب السوري وما يعيشه".

وتابعت "بدورنا كشعب كردي منذ بدء المؤامرة التي تعرض له القائد أوجلان واعتقاله في سجن إمرالي على يد الاحتلال التركي، لم نتوان للحظة عن النضال والمطالبة بحريته وكنا ولا زلنا متسمرين بالسير على نهجه وفكره".

 وحول ما تضمنته دعوة القائد أوجلان أوضحت "أنه يوم عظيم في تاريخ الكرد لا ينسى، فقد دعا لحل حزب العمال الكردستاني ونزع السلاح في سبيل بناء سوريا الجديدة ووحدتها وتطبيق الديمقراطية على مبدأ التعايش المشترك وأخوة الشعوب ووقف هدر الدماء وإحلال السلام"، مضيفةً "توضح رسالة القائد أوجلان أنه صاحب مبادئ وفكر إنساني نبيل فرغم السجن المشدد والعقوبات الانضباطية منذ أكثر من 26 عاماً إلا أنه لازال يفكر بشعبه".

وختمت حديثها بالقول "بدورنا كنساء إقليم شمال وشرق سوريا يعتبر القائد أوجلان مدافعاً عن حقوق المرأة فهو من مناصري حريتها، كما أكد على أهمية المساواة بين الجنسين لتحقيق فكر ديمقراطي سياسي أخلاقي يحترم ويصون حقوق المرأة".

 

 

ننتظر هذا اليوم بحماس شديد

إلى جانب كوباني والرقة وحماة، استمع أهالي الآلاف من أهالي مدينة قامشلو لخطاب السلام وجددوا عهدهم بالسير وفق فكره حتى تحقيق الحرية الجسدية له وليعم السلام والديمقراطية العالم بأكمله.

وقالت عضوة حزب الاتحاد الديمقراطي سهام سليمان، "تجمعنا اليوم للاستماع لهذه الرسالة في ملعب 12 آذار، كنا ننتظر هذا اليوم بحماس شديد، ولقد شاهدنا صورة قائدنا بعد 12 عاماً"، مبينةً أن "القائد أوجلان أكد لنا في رسالته أنه يريد بلد يعمه السلام وأن يعيش الشعب بسلام وديمقراطية، وبهذا الفكر والفلسفة سننتصر، ونؤكد بأننا سنسير على خطى قائدنا حتى آخر قطرة في دمائنا وأن حريته ستكون قريبة".