في بيروت... ندوة حول الذكرى الثالثة على احتلال عفرين
نظمت رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في العاصمة اللبنانية بيروت ندوةً في مركزها، بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة على احتلال مدينة عفرين
بيروت ـ .
حضر العديد من أبناء وبنات الجالية الكُردية في لبنان الندوة التي نظمت في بيروت اليوم الخميس 18 آذار/مارس، والتي شهدت رفع صور من ضحايا عفرين خلال الهجمات التركية عليها في عام 2018، بالإضافة إلى رفع لافتات كُتِبَ عليها "آرين ميركان هي هوية عفرين" و"عفرين ستنتصر كما انتصرت كوباني" و"كل حبة زيتون هي رصاصة في قلب الفاشية" و"عاشت مقاومة العصر في عفرين".
وأشارت رئيسة رابطة جين النسائية، بشرى علي، في كلمتها إلى مدى تكالب القوى الإمبريالية والرأسمالية الدولية على القضية الكُردية، وأكدت أن مقاومة العصر في عفرين لم تَكُن تواجه تركيا لوحدها، بل واجهت العديد من الدول العظمى التي مدّت تركيا ومرتزقتها بالأسلحة والذخيرة والمال وغيره، وذلك لاتفاقها على ضرورة نسف كل مبادرات الحرية للشعب الكُردي خصوصاً، ولكافة شعوب المنطقة عموماً.
وتعمل رابطة جين النسائية وهي إحدى الحركات النسوية على تغيير ذهنية المجتمع، والارتقاء بالمرأة، وتؤكد على الدفاع عن حقوق النساء أينما وجدنَّ.
وشددت على أن المقاومة الباسلة التي أبدتها المرأة الكُردية في عفرين وفي كافة المناطق المحتلة في روج آفا وشمال وشرق سوريا، جعلت منها نبراساً لكافة نساء المنطقة والعالم من أجل استرداد الحقوق والحريات المسلوبة، وأكدت على أن الحرية آتيةٌ لا محال، عاجلاً كان أم آجلاً، مادامت مقاومة الشعوب المسحوقة والمظلومة مستمرة.
من جهته تطرق أمين سر رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية جمال حسن، إلى الأسباب التي أدت إلى إصرار تركيا على احتلال مدينة عفرين، وإلى الأهمية الجيوسياسية للمدينة، من حيث قُربها من البحر الأبيض المتوسط، ومن حيث خصوبة تربتها، والإنجازات اللافتة التي شهدتها المدينة في ظل الإدارة الذاتية، مما دفع الدولة التركية لمحاولة القضاء على تلك المكتسبات، بمساعدةٍ روسية ومباركةٍ أمريكية. وأكد في نهاية كلمته على أن النصر آتٍ مهما طال الزمن.
وتأسست رابطة نوروز الثقافية والاجتماعية للجالية الكردية في لبنان في الثاني من أيلول/سبتمبر 2014، وتهتم الرابطة بقضايا الجالية الكُردية في لبنان، وتنظم بشكل مستمر فعاليات فنية وثقافية وتعمل على توعية المرأة وتعليم اللغة الكُردية.
وعبَّرَ العديد من الحضور، عن مشاعرهم، وأكدوا على إصرارهم على مواصلة العمل والنضال من أجل بناء مجتمعٍ ديمقراطي تسوده المساواة والعدالة والحرية والكرامة.
وكانت تركيا ومرتزقتها قد هاجمت مدينة عفرين في 20 كانون الثاني/يناير 2018 واستخدمت خلال هجماتها مختلف الأسلحة وحتى المحرمة دولياً، فيما استمر أهالي عفرين في المقاومة 58 يوماً في ظل صمت دولي، ليتم احتلال المدينة وتهجير أهلها في 18 آذار/مارس وهو اليوم الذي يستذكره أهالي عفرين في مخيمات النزوح وهم يعيشون ظروفاً مأساوية في حين تعيش عائلات المرتزقة في منازلهم. أما الذين ما زالوا في عفرين فهم يواجهون انتهاكات يومية.