أسبوع فيلم المرأة... نماذج مختلفة من العالم لمعاناة النساء وتحديهن

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالشراكة مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، الدورة التاسعة لأسبوع فيلم المرأة تحت شعار "المرأة في القيادة: تحقيق مستقبل متساوٍ في عالم كوفيد ـ 19"

مركز الأخبار ـ .
بدأت فعاليات عروض الأفلام الخاصة بـ "أسبوع فيلم المرأة" في دورته التاسعة، يوم الاثنين 8 آذار/مارس، في كلية الخوارزمي الجامعية التقنية (KUTC)، واستضافت حلقة نقاشية عن النساء المبادرات في عالم الإخراج والإنتاج التلفزيوني، وستستمر الفعاليات إلى 28 آذار/مارس الجاري.
وعرضت الأفلام عبر الانترنت على منصات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للهيئة الملكية الأردنية للأفلام، ونظمت عروض خاصة على مدار الأسبوع في مراكز الواحة التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مخيمي الأزرق والزعتري للاجئين واللاجئات في الأردن.
وتدعم هذه المبادرة سفارات أستراليا والبحرين وبلغاريا وكندا والمكسيك وهولندا ورومانيا وإسبانيا وأوكرانيا، إضافة إلى المجلس الأعلى للمرأة البحريني ومعهد سرفانتيس.
وافتتحت فعاليات الأسبوع بالفيلم الوثائقي البحريني "نماذج بحرينية معبرة في مواجهة كوفيد ـ 19"، وهو يعرض جهود المرأة البحرينية ومبادراتها في التعامل مع الجائحة، وقد ألقى الضوء على نماذج بحرينية مؤثرة في إطار درامي معبر عن طبيعة الدور الذي تتولاه وهي تعمل في الصفوف الأمامية، وتبرز قدرة المرأة على صنع التغيير ومواجهة الظروف الصعبة بكفاءة في أي مجتمع حين تتاح لها الفرصة.
وحاول الفيلم أن يوضح ذلك من خلال ثلاث حكايات قصيرة عن دور المرأة العاملة في الميدانين الصحي والتعليمي، والجهود المضاعفة التي تبذلها للموازنة بين واجباتها الأسرية والعملية، وأهمية المساندة الأسرية التي يجسدها الأب في حمل الأعباء اليومية.
وتضمن الأسبوع أفلاماً متنوعة منها الفيلم الأوكراني القصير "خرجت من الظل"، الذي يتحدث عن النساء العاملات في الخدمة بمؤسسات مختلفة، ووكالات قطاع الأمن، وأهمية عملهن وتبادلهن إنجازاتهن المهنية، بما في ذلك تنفيذ خطة العمل الوطنية لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن.
وفي إطار كوميدي شاركت إسبانيا بفيلم "ماتاهاريس" للممثلة والمخرجة إيسيار بوليين، إنتاج عام 2007، الذي يروي في أجواء كوميدية قصة 3 محققات يعملن في وكالة تحقيق خاصة، حيث يقضين الكثير من الوقت في التجسس على الآخرين، لكنهن غير قادرات على رؤية مشاكلهن الخاصة في المنزل.
ويحتوي الفيلم على مغامرات تعكس الحياة العملية والمشاكل الخاصة، وكيف تتعامل كل واحدة من هؤلاء المحققات مع ما تمر به والمشاكل والصعوبات التي تعيشها.
بينما الفيلم الوثائقي الهولندي القصير "بين ملكة النحل" إنتاج عام 2015، لمخرجته لين فلويت، يدور حول رحلة امرأة مصابة بالسرطان تتحدى وضعها الصحي، وتخوض مهمة إنقاذ النحل وتكاثره في فناء منزلها الخلفي. ورغم ظروفها الصحية تصارع من أجل نفسها والنحل.
وعن العنف الأسري، يأتي الفيلم المكسيكي الوثائقي "علاقات حميمة"، من إنتاج عام 2019 لمخرجته لوسيا كايا، الذي صور تشاطر خمس نساء من ضحايا العنف المنزلي قصصهن ومعاركهن من أجل البقاء، وهن ينتمين إلى دول مختلفة هي المكسيك والهند وفنلندا والولايات المتحدة وإسبانيا.
وعلى مدى فترة ثمانية أعوام، يكشف الفيلم عن التأثيرات الجسدية والعاطفية والعواقب والصدمات الناجمة عن تعرضهن للعنف في المنزل، المكان الذي ينبغي أن يكون أكثر الأماكن أماناً، متجاوزاً الحدود الجغرافية والاختلافات الاجتماعية والخلفيات الأكاديمية.
واشتركت رومانيا بالفيلم الدرامي الطويل "ماريا ملكة رومانيا" لمخرجته ألكسيس كاهيل، من إنتاج عام 2019، وهو يتناول أحداثاً حقيقية عن الملكة ماريا، وما خاضته في مواجهة قادة العالم عام 1919، ومشاركتها في محادثات السلام في باريس، وقضائها أسابيع في إنجلترا وفرنسا تتفاوض نيابة عن بلدها، في محاولة للحصول على اعتراف كامل بالقانون المعدل لرومانيا في أعقاب الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918).
يتناول الفيلم دورها الشخصي في المفاوضات وكذلك المعارضة التي واجهتها في الداخل والخارج حيث واجهت عائلتها المالكة صراعات في عالم متغير.
وعن جائحة كورونا، يأتي فيلم الرسوم المتحركة (الأنيميشن) البلغاري "العزل بالرسوم المتحركة"، وهو عمل تجريبي ساهم فيه 25 فنانة وفنانة للرسوم المتحركة، وكل واحد منهم قدم رؤيته الخاصة عن جائحة كورونا بوحي من الصور المجهرية لهذا الفايروس.
بينما استراليا شاركت بفيلم المغامرة والآكشن "السيدة فيشر وسرداب الدموع" لمخرجه توني تيلسي، إنتاج عام 2020، يستند الفيلم إلى روايات كيري غرينوود.
يعرض الفيلم أحداثاً بوليسية تجري في فلسطين إبان عشرينات القرن الماضي أي أثناء الاستعمار البريطاني، من خلال رحلة بحث عن قطع أثرية قديمة، تقوم بها امرأة تدعى "فيشر"، تنضم إليها فتاة عربية بدوية اسمها شيرين. بطولة الفيلم نسائية مطلقة، ويأتي بقالب ممتع ومرح لا يخلو من الغموض والمغامرة.
واختتمت عروض الأسبوع بالفيلم الكندي "الفراشة نادية" لمخرجته باسكال بلانت، ويدور حول سباحة أولمبية تعتزل الرياضة في ختام الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2020، فتظهر قصتها كأنها بداية وليس نهاية مسيرة مهنية، تعيد فيها اكتشاف حياتها في مزيج من الإثارة والدراما. 
ويعد أسبوع فيلم المرأة فرصة للاطلاع على قضايا النساء عبر أعمال العديد من منتجي ومنتجات الأفلام المحليين والدوليين، ينظم سنوياً منذ عام 2012.
واشتمل أسبوع فيلم المرأة هذا العام، تقديم 18 فيلماً من مختلف أنحاء العالم تروي قصصاً عن نساء حقيقيات وأخرى روائية، يبحثن عن مكانهن في الحياة ويسعين لتحقيق ذاتهن، ويركضن خلف أحلامهن.